البهوتي

216

كشاف القناع

لكل واحد من الفرضين . فيخير المالك للاخبار . ونص أحمد على نظيره في زكاة البقر . ونص أحمد على الحقاق . وقاله القاضي في الشرح . وتأوله الشارح على أنها عليه بصفة التخيير . ( إلا أن يكون النصاب كله بنات لبون ، أو ) يكون النصاب كله ( حقاقا فيخرج منه ، ولا يكلف إلى غيره ) أي لا يكلفه الامام ولا الساعي إلى تحصيل غير ما عنده . ولم يتضح لي هذا الاستثناء ، ولم أره لغيره ، كما ذكرته في الحاشية . ( أو يكون ) النصاب ( مال يتيم أو مجنون ) أو سفيه ( فيتعين ) على وليه ( إخراج أدون مجزئ ) مراعاة لحظ المحجور عليه . لأنه ليس له التبرع من ماله . ( وكذا الحكم في أربعمائة ) فيخير بين إخراج ثمان حقاق أو عشر بنات لبون ، لأن فيها ثمان خمسينات وعشر أربعينات . ( وإن أخرج عنها ) أي الأربعمائة ( من النوعين بلا تشقيص ك‍ ) - أن أخرج عنها ( أربع حقاق وخمس بنات لبون ) أجزأ ، ( و ) أخرج ( عن ثلاثمائة حقتين وخمس بنات لبون ، صح ) ذلك لعدم التشقيص . ( أما مع الكسر فلا ، كحقتين وبنتي لبون ونصف عن مائتين ) لما فيه من التشقيص ، الذي لم يرد به الشرع في زكاة السائمة ، إلا من حاجة . ولذلك جعل لها أوقاصا ، دفعا للتشقيص عن الواجب فيها ، وعدل فيما دون خمس وعشرين من الإبل عن الجنس إلى الغنم . فلا يجوز القول بجوازه مع إمكان العدول عنه إلى فريضة كاملة . ( وإن وجد أحد الفرضين كاملا ، و ) الفرض ( الآخر ناقصا ، لا بد له من جبران ، مثل : أن يجد في المائتين خمس بنات لبون وثلاث حقاق ، فيتعين ) الفرض ( الكامل ، وهو بنات اللبون ) لأن الجبران بدل ، فلا يجوز مع المبدل ، كالتيمم مع القدرة على استعمال الماء . ( وإن كان كل واحد ) من الفرضين ( يحتاج إلى جبران ، مثل : أن يجد أربع بنات لبون ، وثلاث حقاق ، فهو مخير أيهما شاء أخرج مع